3:52:00 م

بهذه الطريقة البسيطة تمنع القراصنة من إختراق كاميرة هاتفك المحمول



تُعتبر كاميرات الأجهزة الذكية كالحواسيب والهواتف المحمولة، مجالاً واسعاً لانتهاك خصوصية الحياة الشخصية لمستخدمي هذه الأجهزة، من خلال إمكان اختراقها ببرامج خبيثة، وتشغيلها من دون علم المستخدم، بحيث يتمكن المخترقون من التقاط صوَر، وتسجيل الفيديو والصوت ومعرفة مكان المستخدم، ليتمّ بعدها ابتزازه وتهديده بنشر الصوَر وبيعها.

ويعتقد مستخدمو التكنولوجيا أنّ عمليات اختراق الأجهزة تتمحور فقط حول برامج خبيثة مهمتها تعطيل الجهاز أو سرقة الأرقام السرية للبريد الإلكتروني. لكنّ هذا الاعتقاد خاطئ، حيث أنّ عمليات التجسس على الأجهزة الذكية والكمبيوتراإتخذت في الآونة الأخيرة منحى جديداً، يتمثّل بتشغيل كاميرا الجهاز من دون علم المستخدم باللجوء إلى بعض البرمجيات الخبيثة. وإذا نجح المخترق في الدخول إلى جهاز المستخدِم، فمن السهل عليه اختراق كاميرا الجهاز الخاصة به.

ومن أجل مواجهة مثل هذه التهديدات المتنامية، فإن المنظمات المعنية تنشط بالاستخدام الآمن للإنترنت، وخبراء أمن الكمبيوتر، لتوعية المستخدمين، لا سيما الشباب، بأهمية برامج مكافحة البرمجيات الخبيثة، والتأكد من تعطيل عمل كاميرات الجهاز، في حال عدم استخدامها.

أسباب الإختراق

هناك أسباب كثيرة تدفع القراصنة إلى اختراق كاميرات الأجهزة والكمبيوتر، منها التجسّس على الأصدقاء أو الأزواج أو اختلاس النظر لأخذ صوَر فاضحة، ومن ثم القيام بابتزاز المستخدم أو المستخدمة أو لبَيع هذه الصور ومقاطع الفيديو في المواقع الإباحية للحصول على المال، أو لمراقبة المنزل، ومعرفة مواعيد خروج المستخدم، حتى يتمكن اللصوص من اقتحام المنزل وسرقته، وغيرها من الأسباب التي تطال المستخدم ومحيطه دائماً بطريقة مباشرة.

ما هو السبيل لحماية الجهاز من الإختراق؟

بإمكان المستخدم أن يَحميَ كاميرا جهازه بسهولة من خلال بعض الخطوات الأساسية السهلة التي من شأنها مَنع أيّ شخص من القيام بعملية الاختراق. لكن عليه ألّا يفكر في تغطية الكاميرا، لأنّ ذلك يحجب فقط الصورة لكنه لا يحجب الصوت. ومن أبرز هذه الخطوات الحرص على استخدام برمجيات موثوقة لمزيد من الراحة والأمان، وتفعيل جدار الحماية أو ما يعرف باسم Firewalls لمَنع مستخدمي الإنترنت غير المخوّلين من الوصول إلى شبكات الإتصال الخاصة به.

هذه الخطوة تعتبر أساسية وضرورية، تمنع وصول أيّ طرف ثالث أو أيّ مخترق إلى كاميرا الجهاز.

كذلك يجب على المستخدم، لتفعيل حماية جهازه، استخدام أحد البرامج المتخصصة للحماية لمكافحة الفيروسات والتطبيقات الخبيثة لتجنّب إصابة الجهاز. كذلك يمكن كخطوة احترازية الاستعانة ببرامج الكشف عن برامج وملفات التجسّس وأحصنة طروادة.

وهذه البرامج تمنع أي شخص من التجسّس على الجهاز. كذلك، يجب الحرص على تحديث الجهاز باستمرار، إلى أي فئة انتمى، أكان حاسوباً أو هاتفاً ذكياً أو كمبيوتراً لوحياً. والتحديثات توفّرها الشركات المصنعة لتصحيح بعض أخطاء نظام التشغيل، وأيضاً لسد ثغرات انكشفت لاحقاً، تسمح باختراق الجهاز.

وهذا الإجراء يُعتبر من أهم الخطوات التي يجب على المستخدِم القيام بها. كذلك، يُفضّل استخدام مفاتيح الأمان القوية، لا سيما إذا كان يستخدم جهاز بثّ لاسلكي للإنترنت، أو كاميرا تبثّ لاسلكياً، مثلما هي الحال مع كاميرات المراقبة، لمنع أيّ شخص يحاول اختراق الجهاز من الوصول إليه.

وهنا، ينصح الخبراء الأمنيين بتغيير كلمات السر دورياً وعدم استعمال تواريخ معروفة وأسماء الأحبّاء في كلمات السر، لأنه من السهل كشفها.

وتجدر الإشارة إلى أنه عادة ما يتمّ اعتماد أحد البرمجيات الخبيثة من نوع “أحصنة طراودة” لاختراق كاميرات الأجهزة، حيث غالباً ما تصِل البرمجية الخبيثة إلى أجهزة الضحايا عبر تحميلها بشكل خفي من الإنترنت، وقد تكون ضمن أحد مرفقات البريد الإلكتروني، أو رابطاً عادياً يشير إلى موضوع لا يستدعي الشك.