8:06:00 ص

مصطلح "Battery Low" سيُنهيه اختراع معهد ماساشوستس الأمريكي



"Battery Low"، كلمات أصابت كثيراً منا بالانزعاج بصورة كبيرة؛ خاصة مستخدمي الهواتف الذكية ومختلف الأجهزة الإلكترونية؛ ولكن يبدو أنها ستصبح في طي النسيان مع الاختراع الجديد الذي أطلقه معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا الأمريكي.

وتَوَصّل الباحثون في المعهد إلى ابتكار بطارية من نوع جديد أطلقوا عليه "SolidEnergy"، والتي يمكنها أن توفر بطاريات قابلة للشحن ضعف البطاريات المستخدمة حالياً في مختلف الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية حول العالم.

وتكمن الفكرة الرئيسية للاختراع الجديد في توفير بطارية ليثيوم معدنية "خالية من الأنود"، يمكنها توفير ضِعف قدرة بطاريات الليثيوم أيون التقليدية المستخدمة في معظم الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لأنظمة الطاقة الصلبة "كيشاو هو جين تاو"، خلال إعلانه عن الاختراع الجديد: "توفر تلك البطاريات طاقة مضاعفة عن البطاريات التقليدية؛ علاوة على أنها بنصف حجم البطاريات السابقة أيضاً".

وتابع قائلاً: "يمكن لتلك البطاريات أن تكون بديلاً مثالياً لبطاريات الليثيوم أيون التقليدية؛ علاوة على أنها تشحن بصورة أسرع وتوفر الطاقة الكهربائية بصورة أكبر، وسعرها متوقع أن يكون أرخص بنصف سعر البطاريات التقليدية أيضاً".

وبدأ العمل على نموذج البطارية الجديدة منذ أكتوبر 2015، وتكلفت أبحاث ابتكارها أكثر من 12 مليون دولار أمريكي.

ومن المتوقع أن يبدأ المعهد منح تراخيص تصنيع تلك البطاريات لشركات التقنية الكبرى بدءاً من عام 2018؛ لتدعم مختلف الأجهزة الكهربائية والأجهزة القابلة للارتداء والسيارات الكهربائية.

وستطور تلك البطاريات الجديدة بصورة كبيرة من تصنيع السيارات الكهربائية، التي تعاني من ضعف بطارياتها واحتياجها للشحن بصورة مستمرة.

ولا يمكن لأي سيارة كهربائية أن تسير أكثر من 200 ميل دون الحاجة إلى شحن بطارياتها بصورة مستمرة؛ ولكن البطاريات الجديدة ستوفر لها قدرة على السير لأكثر من 400 ميل دون الحاجة إلى شحن؛ مما سيعزز من شعبيتها بصورة كبيرة.

كما أن هناك أزمة أخرى في بطاريات السيارات الكهربائية، وهي وزنها الثقيل وحجمها الكبير؛ ولكن تقليل وزن وحجم البطاريات الجديدة سيزيد من سرعة السيارات ورشاقتها بصورة كبيرة، ويجعلها منافساً حقيقياً للسيارات التي تعمل بالوقود، مع وجود ميزة إضافية أن تلك السيارات صديقة للبيئة بصورة كبيرة.

ونفس الأمر المطبق على السيارات الكهربائية تجده في الهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء، والتي ستسفيد بصورة كبيرة من تقليص حجم البطاريات لتقليص وزن وحجم الهواتف والأجهزة وزيادة قدرتها على العمل.

ولكن لا يزال ذلك الاختراع في طور التجربة؛ حيث تنوي شركات التقنية الكبرى اختبار فعالية تلك البطاريات، ودراسة أي آثار جانبية لها.

ومن أبرز الآثار الجانبية التي تخشى منها تلك الشركات، درجة حرارة تلك البطاريات؛ خاصة وأن بطاريات عديدة ذات قدرات كبيرة تم اختراعها؛ ولكن ترتفع درجة حرارتها بصورة كبيرة؛ مما يعرّض مستخدميها للخطر، ولحوادث الحريق والانفجار، كما حدث لهواتف "آيفون" و"سوني" سابقاً.